العلامة المجلسي

192

بحار الأنوار

وقال عليه السلام : إن العبد إذا مرض فان في مرضه أوحى الله تعالى إلى كاتب الشمال لا تكتب على عبدي خطيئة ما دام في حبسي ووثاقي إلى أن أطلقه ، وأوحى إلى كاتب اليمين أن اجعل أنين عبدي حسنات . وروي أن نبيا من الأنبياء مر برجل قد جهده البلاء ، فقال : يا رب أما ترحم هذا مما به ؟ فأوحى الله إليه : كيف أرحمه مما به أرحمه . وروي أنه لما نزلت هذه الآية " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجزيه " ( 1 ) فقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ! جاءت قاصمة الظهر ، فقال عليه السلام : كلا أما تحزن ، أما تمرض أما يصيبك اللاواء والهموم ؟ قال : بلى ، قال : فذلك مما يجزى به . ايضاح : قال في النهاية الكير ، بالكسر كير الحداد ، وهو المبني على الطين ، وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني الكور ، وقال : القصم كسر الشئ وإبانته وقال : اللاواء الشدة وضيق المعيشة . 50 - عدة الداعي : فيما أوحى الله إلى داود عليه السلام : ربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته ، ولصوته إذا دعاني في كربته أحب إلي من صلاة المصلين . ومنه : عن أبي جعفر عليه السلام : لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الاجر لتمني أنه يقرض بالمقاريض . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر أو عجز عن العمل بكبر ، كتب الله له مثل ما كان يعمل ثم قرأ " فلهم أجر غير ممنون " ( 2 ) . بيان : المشهور بين المفسرين أن المراد بغير ممنون غير المقطوع في الآخرة أو لا يمن عليهم بالثواب ، ويظهر من الخبر أن المراد به أنه لا يقطع أجرهم و

--> ( 1 ) النساء 123 . ( 2 ) التين : 6 .